محمود صافي

106

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

وجملة « ( هو ) من نفسك » في محل جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء . وجملة « أرسلناك . . . » لا محل لها استئنافية . وجملة « كفى بالله . . . » لا محل لها استئنافية . البلاغة 1 - لقد ساق اللّه في هذه الآية البيان من جهته بطريقة تلوين الخطاب ، والالتفات إيذان بمزيد الاعتناء به والاهتمام برد اعتقادهم الباطل وزعمهم الفاسد ، والإشعار بأن مضمونه مبني على حكمة دقيقة حرية بأن يتولى بيانها علام الغيوم عز وجل . 2 - المجاز المرسل : في إضافة السيئة إلى العبد ، والعلاقة هي السببية ، لأن النفس هي التي توبق صاحبها وتورّطه في ارتكاب الذنوب . الفوائد - قوله تعالى : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ . نسب اللّه عز وجل الحسنة إليه لأنه يريد الخير والسعادة لعباده ، ونسب السيئة للإنسان لأنه نهى الإنسان عن فعل السيئات ، فالسيئة تكون بسبب اقتراف الإنسان لها . ولا تعارض في ذلك مع قوله تعالى : كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لأن كل ما يقع في الكون بمشيئة اللّه عز وجل مع أنه لا يريد الشر لعباده . [ سورة النساء ( 4 ) : آية 80 ] مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 ) الإعراب : ( من ) اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ ( يطع ) مضارع مجزوم فعل الشرط ، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ( الرسول ) مفعول به منصوب ( الفاء ) رابطة لجواب